الخميس، 23 نوفمبر 2017

معرض كتاب السُذّج والحمقى

معرض الكتاب للحمقى والسذج

البداية:
"تسقط القيم بارتفاع الحمقى والسُذّج

متن
لا أعلم ماهو سبب شغف مشاهير السوشل ميديا بظاهرة تأليف الكتب؟
كيف نقنعهم أن الشهرة ليست صك غفران أنك مثقف ومؤثر وقدوة بالمجتمع؟
كيف نزرع بعقولهم الناقصة أن هناك ملايين لايعتدون بفكرة وجودهم 
والغالبية يتابعونهم فقط لغرض المتابعة وشغل فراغهم
وليس لتقليدهم والتأثر بهم ؟!

معرض الكتاب أصبح سوق رخيص لكتب ساذجة وغبية يؤلفها "شوية فاشانيستات" وكم شاعر شاب اقتحم مجال الأدب وعلى قول المثل المصري
"يبيع المية بحارة السقايين
مع أنه باع ماءه الملوث برفوف الأدب والثقافة !

ماذا جرى لهم؟
 شاب يجمع "شوية سوالف واتساب" ويطبعها بكتاب يضع على غلافه صورته وهو ينظر للأعلى معانقًا مجده الزائف ؟

مرورًا بالفاشانيستا التي تتحدث بكتابها عن نجاحها وكفاحها العظيم 
وهي كل سبب شهرتها تصوير "قفاها" واستعراضها الرخيص !!

وصولًا لمهرج عُرف عنه الهزل والسخرية يطرح كتاب عن رؤيته للحياة وهو لايزال بأوائل العشرينيات من عمره!!

مجموعة من الحمقى عزز لهم مراهقون يتابعونهم وجعلوهم أدباء عصرهم !

تقول أنجلينا جولي عن نجاحها أنه ضربة حظ 
لأن هناك من هي أفضل منها بمكانٍ مختلف وظروفٍ مختلفة قد تكون بملجأ وقد تكون عاملة بسيطة وتملك مقومات وقدرات وموهبة أهم بكثير مما تملك ولكن لم يمسك الحظ بيدها لترى النور

هكذا تختصر نجمة عالمية عرفها كل سكان الأرض وتابع أفلامها فكرة نجاحها

بينما الحمقى والأغبياء بمجتمعنا ينظرون لبريق الضوء الذي لمس أكتافهم أنه ثمرة الكفاح والإصرار وأنهم أولئك الذي يشار لهم بالبنان ويتمنى الجميع أن يكون مثلهم !

العتب ليس عليهم 
فهم مع الوقت يثبتون أكثر أنهم فارغوا عقل وفكر،
العتب الأكبر على مجتمع عزز موقعهم ودفعهم للأعلى ليصدق هؤلاء السذج أنهم هبطوا من الجنة !

أن تكون مشهورًا هذا لايعني أنك نجيب محفوظ عصرك
حتى العقاد عاش أديبًا ومات عبقريًا ولم يكتب كلمة واحدة عن ذاته ونجاحه بل كان دائمًا ينكر نفسه حتى يقول الحقيقة

الشيء المبهج الوحيد أن مبيعات سعود السنعوسي وبثينة العيسى حققت أرقامًا فلكية وهذا مؤشر جيد أن الرائعون لايزالون بالقمة
وأن القارئ الواعي لايزال يتجول بين الرفوف التي تستحق الوقوف عندها 

لكن ماذا عسانا أن نفعل مع "الهايته" وأصدقائها؟!

إضاءة:
حتى تكتب جيدًا .. اقرأ جيدًا

آخر السطر:
مهوب كل من مسك قلم يافهيد صار أديب عصره

دويع العجمي

@dhalajmy

الأحد، 5 نوفمبر 2017

حديث الغرباء

حديث الغرباء

البداية
"بعض الهموم لايسعها إلا صدور الغرباء"

متن
من الصعب العيش هكذا على نمطٍ واحد
ذات الوجوه
ذات الأماكن
وذات المواضيع
حتى القهوة .. تصبح مرارتها سمٌ قاتل للمتعة إن لم تغير مقاييس مكونتها ذات حين

الأشياء الرائعة لاتدوم
الأشياء المذهلة سرعان ماتفقد بريقها
وتصبح عادية
الحظ الكبير وهمٌ أكبر
لا حظ يرفعك من الأرض لتصافح القمر وترى النور

في محطة القطار
سيُهديك القدر ما أنت بحاجته فعلًا
ذاك الغريب الذي لاتعرفه
وجهٌ غير مألوف
يستأذنك ليجلس بمقعده المجاور للنافذة

ولأن الرحلة طويلة
لابد من حوارٍ يقتل مسافة الوقت والطريق

تحدثه وأنت مرتاح 
ومطمئن البال 
أن الذين تكرههم وتذكرهم بسوء
 لن تبلغهم حماقة الغيبة

تبرر له أنك لست بهذا السوء
ففينا من الجمال مايكفي
لتُزهر مناطق الحرب
وتصدح المآذن 
وأجراس الكنائس
سلامٌ نحياه مع أنفسنا قبل الآخرين
لكن
لابأس بقليل الذنوب 
وتعداد التساؤلات الناقصة

وياصديقي الغريب
كم من الرسائل يحتاج المتربصون حولي
 لأُثبت لهم أني بشرٌ مثلهم 
وآدميتي ناقصة 
وعلي الوقوع بالخطأ مرتين 
ليزيد إيماني بالثالثة !

ومتى يكفون عن لومي 
على الفرص الضائعة
فمن قوانين الدنيا أن تخذلنا الخيارات
والقرارات غير الصائبة
ولكني أعيش
مازال قلبي ينبض بالحياة
لم أرفع الراية بعد
لايزال هناك متسع من الوقت 
لتعويض مافات

وكم من الحماقة يحتاج الأغبياء 
ليعرفوا أني أستطيع التمرغ معهم بمعركة الوحل والخروج منها طاهرًا كالملائكة دون أن يمسني سوء !!
لكني نبتُ أرضٍ طيبة
سقاها أصحابها نقيّ الماء وتشربت من أرضهم الخصال الحميدة
لهذا فقط تعف نفسي عن مضغ الحروف التافهة وسماعها

وكم من المبررات نحتاج كتابتها ليفهم 
ذاك الحاقد المتخفي بقناع الناقد
 أن فينا من سلاطة اللسان مايكفي 
لنُلجم أفواههم 
حينما يصدر منها نهيق الحمير !

نحن رائعون رغمًا عن أنف تربصهم بأخطائنا 
فنحن على الأقل لاننقاد كالقطيع

وياصديقي الغريب عذرًا
مضى الوقت ولم تتفوه بكلمة

فنحن بحاجة لأولئك الذين لايهتمون لأمرنا
لكنهم يصغون لنا باهتمام

أولئك الذين توقيت وجودهم يبدأ مع الرحلة وينتهي عند الوصول
ويختفون مع بتلويحة وداع
يشبهون ذوبان السكر بالشاي
أثرهم طيّب لكن من دون بقايا
ولا وجود.

إضاءة
لاشيء يجعلنا أقوياء .. كالتجربة

آخر السطر
مايستشك يافهيد كود الردي

دويع العجمي

@dhalajmy