الجمعة، 15 ديسمبر 2017

رسالة من الطفل الذي كنته بالرابع إبتدائي

رسالة من الطفل الذي كنته بالرابع إبتدائي

البداية
«كلما كبرنا.. زاد حنيننا للأيام والأماكن القديمة»

متن
لا أعرف إن كان التوقيت جيدًا للكتابة لك،
وقتك مضطرب لا يشبه اهتماماتك الثابتة
لكن.. سأوجز:

أكتب لك من فصلي الدراسي
من الطاولة نفسها
المقابلة للسبورة بالصف الأول
والتي لا تحبها
لكن ضعف نظرك جعلك أسيرها في كل عام
والرائع أنك عالجت الأمر وتخلصت من النظارة
لكن..
لماذا عدت إليها؟
أشفق عليك إن كنت تحن للأشياء ذاتها
تلك التي تعيدك للمربعات الأولى
حتى ترى شيئًا من بقاياك.. يشبهك
فقد اختلفت كثيرًا
وتغيرت كثيرًا
للحد الذي لايعرفك من غاب عنك طويلًا
ولا أعلم إن كان هذا شيئًا جيدًا؟
لكني لن أزدها عليك
فقط تعلم كيف تكتم حنينك للأيام القديمة
حتى لا تؤرقك الذكريات
ويُسهرك الألم
لحاضرك حق عليك
يجب أن تعيشه.

أعلم أنك لاتحب الملاحظات ولاتتقبل النقد
وتعترف أن هذا من السوء،
النقطة الحسنة الوحيدة هي وضوحك مع الآخرين
وهذا نصف كأسك الممتلئ
أما نصفه الفارغ 
فتعلم كيف تملؤه
فإن اكتفيت بالنظر بما تملك أصابك الركود
وهبط سقف طموحاتك حتى يلامس سطح الأرض
وحينها لن ترتفع
وما عهدت أن هذا أنت

أرجوك.. 
من أجل الأحلام التي أخطها على دفتري
وأزينها بالألوان
حاول أن تبتكر خططًا بديلة
لا تقف عند الدروب المظلمة
ولاتنتظر أحدهم يشعل لك النور
كن أنت النور 
وتحرك

تبقى شيء أخير:
جرح الحريق أعلى يدي اليمنى يجب أن تتعايش معه ولا تخجل منه،
تصالح مع ذاتك وتقبل فكرة أن جمال الأشياء.. لايكتمل

أما بعد،
أتمنى لك السعادة

إضاءة:
جميعنا كالقمر.. لنا جانبنا المظلم.

آخر السطر:

ومهوب كل مانتمناه يافهيد.. نلقاه

الخميس، 23 نوفمبر 2017

معرض كتاب السُذّج والحمقى

معرض الكتاب للحمقى والسذج

البداية:
"تسقط القيم بارتفاع الحمقى والسُذّج

متن
لا أعلم ماهو سبب شغف مشاهير السوشل ميديا بظاهرة تأليف الكتب؟
كيف نقنعهم أن الشهرة ليست صك غفران أنك مثقف ومؤثر وقدوة بالمجتمع؟
كيف نزرع بعقولهم الناقصة أن هناك ملايين لايعتدون بفكرة وجودهم 
والغالبية يتابعونهم فقط لغرض المتابعة وشغل فراغهم
وليس لتقليدهم والتأثر بهم ؟!

معرض الكتاب أصبح سوق رخيص لكتب ساذجة وغبية يؤلفها "شوية فاشانيستات" وكم شاعر شاب اقتحم مجال الأدب وعلى قول المثل المصري
"يبيع المية بحارة السقايين
مع أنه باع ماءه الملوث برفوف الأدب والثقافة !

ماذا جرى لهم؟
 شاب يجمع "شوية سوالف واتساب" ويطبعها بكتاب يضع على غلافه صورته وهو ينظر للأعلى معانقًا مجده الزائف ؟

مرورًا بالفاشانيستا التي تتحدث بكتابها عن نجاحها وكفاحها العظيم 
وهي كل سبب شهرتها تصوير "قفاها" واستعراضها الرخيص !!

وصولًا لمهرج عُرف عنه الهزل والسخرية يطرح كتاب عن رؤيته للحياة وهو لايزال بأوائل العشرينيات من عمره!!

مجموعة من الحمقى عزز لهم مراهقون يتابعونهم وجعلوهم أدباء عصرهم !

تقول أنجلينا جولي عن نجاحها أنه ضربة حظ 
لأن هناك من هي أفضل منها بمكانٍ مختلف وظروفٍ مختلفة قد تكون بملجأ وقد تكون عاملة بسيطة وتملك مقومات وقدرات وموهبة أهم بكثير مما تملك ولكن لم يمسك الحظ بيدها لترى النور

هكذا تختصر نجمة عالمية عرفها كل سكان الأرض وتابع أفلامها فكرة نجاحها

بينما الحمقى والأغبياء بمجتمعنا ينظرون لبريق الضوء الذي لمس أكتافهم أنه ثمرة الكفاح والإصرار وأنهم أولئك الذي يشار لهم بالبنان ويتمنى الجميع أن يكون مثلهم !

العتب ليس عليهم 
فهم مع الوقت يثبتون أكثر أنهم فارغوا عقل وفكر،
العتب الأكبر على مجتمع عزز موقعهم ودفعهم للأعلى ليصدق هؤلاء السذج أنهم هبطوا من الجنة !

أن تكون مشهورًا هذا لايعني أنك نجيب محفوظ عصرك
حتى العقاد عاش أديبًا ومات عبقريًا ولم يكتب كلمة واحدة عن ذاته ونجاحه بل كان دائمًا ينكر نفسه حتى يقول الحقيقة

الشيء المبهج الوحيد أن مبيعات سعود السنعوسي وبثينة العيسى حققت أرقامًا فلكية وهذا مؤشر جيد أن الرائعون لايزالون بالقمة
وأن القارئ الواعي لايزال يتجول بين الرفوف التي تستحق الوقوف عندها 

لكن ماذا عسانا أن نفعل مع "الهايته" وأصدقائها؟!

إضاءة:
حتى تكتب جيدًا .. اقرأ جيدًا

آخر السطر:
مهوب كل من مسك قلم يافهيد صار أديب عصره

دويع العجمي

@dhalajmy